ابن الزيات
198
التشوف إلى رجال التصوف
ومنهم : 97 - أبو يحيى أبو بكر الغازي من أهل سجلماسة ؛ توجه إلى مكة ، فمات بها في حدود الثمانين وخمسمائة . وكان عبدا صالحا كثير السياحة . وكان أقرع . سمعت أبا عبد اللّه محمد بن أبي القاسم يقول : كان أبو يحيى الغازي إذا أراد أن يدعو يزيل عمامته عن رأسه ويضعها بالأرض ويقول للحاضرين : أما تعلموننى أقرع ؟ . وحدثني ابن أبي القاسم عن أبيه قال : قال لي أبو يحيى : ذهبت لأتوضأ وتركت ثوبي . فلما أتيت وجدت عليه قيراطا من السكة الطيبة . فاشتريت به خبزا وتصدقت به ولو وجدتك لأعطيتك من ذلك الخبز . قال : وذلك أول يوم ظهر له ذلك . فكان إذا أتى عليه مثل ذلك الوقت يجد قيراطا فيشترى به الخبز فيتصدق به واستمر له ذلك . ومنهم : 98 - أبو زكرياء يحيى بن واصل الإشبيلي أصله من إشبيلية ؛ قدم مراكش . فنزل بها بالجانب الشرقي في بحيرة الفصفصة ، ومات في حدود الثمانين وخمسمائة ، ودفن في روضة الفقيه مروان خارج باب فاس . وكان أجذم ، ظاهر الولاية . سمعت أبا عمران موسى بن يوسف المعلم يقول : دخلت على ابن واصل في السادس والعشرين من رمضان وقد توضأ للصلاة . فكبر وشرع في الصلاة . فلما سجد أطال السجود إلى أن حركته فوجدته ميتا رحمه اللّه تعالى . ومنهم : « 99 » - أبو زكرياء يحيى بن محمد ابن عبد الرحمن التادلى من أهل تادلا ، ومات بفاس عام ستة وسبعين وخمسمائة ، ودفن في روضة الفقيه أبي إسحاق بن قرقول . وكان أبو زكرياء عبدا صالحا ورعا مجاب الدعوة .
--> ( 99 ) من مصادر ترجمته : جذوة الاقتباس ص 542 .